✍️ : د رشا ربيع الجزار
في مشهد علمي مميز يعكس التحول الكبير الذي يشهده التعليم في عصر الرقمنة، تشرفتُ بالحضور في مناقشة علمية ثرية لرسالة بعنوان:
"برنامج قائم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجغرافيا لتنمية مهارات نظم المعلومات الجغرافية والدافعية لدى طلاب المرحلة الثانوية"
للباحث عبدالمجيد خلف عبدالمجيد عطية، المدرس المساعد بشعبة بحوث تطوير المناهج بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية.
منذ اللحظة الأولى، عكست المناقشة عمق الموضوع وأهميته، حيث لم يعد تعليم الجغرافيا مجرد حفظ معلومات، بل أصبح مجالًا ديناميكيًا يعتمد على التحليل، والتنبؤ، واستخدام أدوات متقدمة مثل نظم المعلومات الجغرافية (GIS) المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقد جاءت الرسالة تحت إشراف نخبة علمية متميزة، على رأسهم:
الأستاذة الدكتورة جيهان كمال محمد
الأستاذ الدكتور علي أحمد الجمل
الأستاذ الدكتور عبدالحميد صبري عبدالحميد
الأستاذة الدكتورة مروى حسين إسماعيل
مما أضفى على المناقشة ثقلًا أكاديميًا واضحًا، انعكس في دقة الطرح وعمق التحليل.
ولم تخلُ الجلسة من حضور لافت لشخصيات تعليمية بارزة، من بينهم الأستاذ الدكتور محب الرافعي وزير التربية والتعليم الأسبق، والأستاذ الدكتور محمد غازي مدير المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، وهو ما يعكس الاهتمام المؤسسي المتزايد بتطوير التعليم وربطه بالتكنولوجيا الحديثة.
لماذا هذه الرسالة مهمة؟
تكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تتناول تقاطعًا حيويًا بين ثلاثة محاور رئيسية:
الذكاء الاصطناعي كأداة للتطوير
الجغرافيا كمجال تطبيقي حيوي
الدافعية للتعلم كهدف تربوي أساسي
وقد نجح الباحث في تقديم تصور متكامل لبرنامج تعليمي يوظف تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليس فقط لتنمية مهارات نظم المعلومات الجغرافية، بل أيضًا لرفع مستوى دافعية الطلاب، وهو ما يمثل إضافة حقيقية لتطوير التعليم في المرحلة الثانوية.
ختامًا، كانت مناقشة ثرية ومُلهمة، تعكس بوضوح ملامح مستقبل التعليم في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.


0 تعليقات