اليوم الثاني لمؤتمر “جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات”

✍️ : د. رشا ربيع الجزار

شهد اليوم الثاني من المؤتمر الدولي «جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات» زخمًا علميًا متميزًا، حيث تواصلت الفعاليات عبر جلسات علمية متعمقة ناقشت قضايا محورية تمس واقع التعليم في مناطق النزاعات، وتطرح رؤى مبتكرة لضمان استمرارية العملية التعليمية وجودتها، وذلك تحت الرعاية العلمية والإشراف العام لـ الأستاذ الدكتور علي الجمل Ali El-Gamal رئيس المؤتمر، الذي قاد هذا الحدث برؤية استراتيجية أسهمت في توجيه مخرجاته نحو أهدافه العلمية والتنموية.
استُهلت أعمال اليوم بالجلسة الأولى، والتي مثّلت أحد أبرز محاور المؤتمر، برئاسة الأستاذ الدكتور خالد كمال الدين Khaled Kamal El Din، عميد كلية إدارة الأعمال. وقد جاءت إدارته للجلسة على أعلى مستوى من الاحترافية والاتزان الأكاديمي، حيث أدار الحوار العلمي بمهارة واضحة انعكست على جودة النقاشات وثراء المداخلات، مما جعل الجلسة نموذجًا متميزًا في القيادة الأكاديمية.
كما ساهم في التنظيم والدعم الفني للجلسة كل من الدكتورة نورا حيدر مرعب Noura Haidar Marab والدكتور عبد الرحمن زمرلي Abdulrahman Zmarli، حيث أسهما في ضبط سير الجلسة وتنسيق محاورها بما يضمن انسيابية العرض وتكامل المناقشات.
وقد كان لي شرف الحضور والمشاركة ضمن هذه الجلسة، حيث قدمت بحثي بعنوان:
“جغرافيا الأمراض بمناطق الصراعات والأزمات وانعكاساتها على التعليم”،
والذي تناول أهمية الوعي الوقائي كمدخل أساسي لضمان استمرارية العملية التعليمية في البيئات الهشة.
وتناولت الجلسة عددًا من الموضوعات المهمة، من بينها تطوير التعليم المهني، وتحسين جودة الموارد البشرية التعليمية، ودور الحوكمة في دعم السياسات التعليمية، إضافة إلى عرض تجارب متميزة في التعليم الإلكتروني خلال الأزمات.
كما شهدت الجلسات المتزامنة مناقشات علمية ثرية حول إعادة هندسة المنظومة التعليمية واستشراف مستقبل التعليم، مع إبراز دور الثقافة والفنون في تعزيز الهوية لدى الطلاب.
وفي الجلسة الثانية، برزت أهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كأدوات فاعلة لدعم جودة التعليم، من خلال عرض نماذج تطبيقية وتجارب دولية تعكس قدرة الأنظمة التعليمية على التكيف والابتكار.
واختُتم اليوم بسلسلة جلسات تناولت التأهيل المهني للمعلمين والحلول البديلة لضمان استمرارية التعليم، وصولًا إلى توصيات مهمة تمثل خارطة طريق نحو تعليم أكثر مرونة واستدامة.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى معالي الأستاذ الدكتور خالد كمال الدين على إدارته المتميزة للجلسة الأولى، وما أظهره من قيادة أكاديمية راقية أسهمت في نجاحها، تحت إشراف الأستاذ الدكتور علي الجمل رئيس المؤتمر.
ويؤكد هذا اليوم أن تكامل الخبرات وتبادل الرؤى هو السبيل الحقيقي لمواجهة تحديات التعليم في الأزمات، وأن القيادة العلمية الواعية قادرة دائمًا على صناعة الأمل وبناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة

إرسال تعليق

0 تعليقات

/* حل مشكلة الغلاف على الهاتف */ .header-ads, .Header, .header-cover, .hero-section, .top-header, .header-wrapper { max-width: 100% !important; width: 100% !important; height: auto !important; overflow: hidden !important; } .header-ads img, .header-cover img, .hero-section img, .top-header img, .header-wrapper img { width: 100% !important; height: auto !important; object-fit: cover !important; }
close
ضع اعلانك هنا