الطرف الأضعف يدفع الثمن ...!!


في ملف مخالفات البناء يطرح كثير من المواطنين سؤالًا واضحًا: لماذا يتحمل مشتري الشقة وحده الجزء الأكبر من الأزمة؟

سنوات طويلة شهدت مخالفات واضحة في البناء. عمارات ارتفعت بالمخالفة وأدوار زادت وتراخيص تم تجاوزها وكل ذلك لم يحدث في الخفاء. الجميع كان يرى ما يحدث على أرض الواقع.

صاحب الأرض حقق مكاسب والمقاول حقق مكاسب ومن باع الوحدات حقق مكاسب وحتى بعض من سهلوا هذه المخالفات أو تغاضوا عنها استفادوا بشكل أو بآخر.

ثم يأتي المواطن البسيط الذي جمع تحويشة عمره أو حصل على قرض أو باع ما يملك من أجل شراء شقة تستر أسرته وهو في الغالب لا يملك خبرة قانونية أو هندسية تجعله يكتشف تفاصيل المخالفات أو أبعادها.

هو لم يشترِ مخالفة… هو اشترى حلم الاستقرار وسقفًا يحتمي به هو وأسرته.

هذا المواطن لم يكن شريكًا في المخالفة ولم يصدر ترخيصًا ولم يبنِ دورًا مخالفًا ولم يحقق أرباحًا من وراء الأمر ومع ذلك يجد نفسه اليوم في مواجهة أعباء كبيرة وكأنه المسؤول الأول والأخير.

هنا لا أحد يرفض تطبيق القانون أو تنظيم ملف البناء فالنظام ضروري والحفاظ على الدولة ومرافقها أمر مهم. لكن السؤال الحقيقي: أين المسؤولية الكاملة على كل الأطراف التي صنعت المشكلة من البداية؟

العدالة لا تعني أن نبحث فقط عن الطرف الأسهل في الوصول إليه. العدالة الحقيقية أن يتحمل كل شخص مسؤوليته بقدر دوره في المشكلة.

المواطن الذي اشترى بيتًا ليعيش فيه لا يجب أن يكون الحلقة الأضعف التي تدفع وحدها فاتورة أخطاء شارك فيها آخرون وربحوا منها.

حين يشعر الناس أن القانون يطبق بعدالة على الجميع… وقتها فقط يشعر الجميع بالإنصاف.

إرسال تعليق

0 تعليقات

/* حل مشكلة الغلاف على الهاتف */ .header-ads, .Header, .header-cover, .hero-section, .top-header, .header-wrapper { max-width: 100% !important; width: 100% !important; height: auto !important; overflow: hidden !important; } .header-ads img, .header-cover img, .hero-section img, .top-header img, .header-wrapper img { width: 100% !important; height: auto !important; object-fit: cover !important; }
close
ضع اعلانك هنا