الرهاب الاجتماعي أو القلق الاجتماعي أو الخجل الاجتماعي، كلها مسميات لاضطراب نفسي واحد يعاني منه ما يقرب من 5% إلى 7% من أفراد أي مجتمع، وهو أحد اضطرابات القلق المرتبطة بقدرة الإنسان على التواصل والتفاعل مع الآخرين.
ويُعد هذا الاضطراب من الحالات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الإنسان الاجتماعية وقدرته على الاندماج والتفاعل، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى العزلة والانطواء الشديد. ويتميز هذا المرض بخوف وخجل مفرط عند التعامل مع الآخرين أو الدخول في مواقف اجتماعية مختلفة.
وتشمل أعراض الرهاب الاجتماعي الخوف من المواقف التي قد يتعرض فيها الشخص للحكم السلبي من الآخرين، أو القلق من الإحراج أو الإهانة، إلى جانب الخوف الشديد من التعامل مع الغرباء أو التحدث معهم، والخوف من الظهور بمظهر غير لائق أمام الآخرين.
كما يظهر على المصاب سلوك تجنبي مثل الامتناع عن الحديث مع الآخرين، وتجنب أن يكون محور الاهتمام في أي تجمع اجتماعي، بالإضافة إلى القلق المسبق من أي نشاط اجتماعي أو تجمع عائلي أو مهني، مع توقع أسوأ النتائج الممكنة في مواقف مثل الندوات أو اللقاءات أو حفلات الزفاف.
ويصاحب الرهاب الاجتماعي كذلك أعراض جسدية، منها تسارع ضربات القلب، والارتجاف، والتعرق، واضطرابات المعدة، وصعوبة في التنفس.
ويؤكد المتخصصون أن هذه الأعراض ليست سمات شخصية أو طبيعة إنسانية، وإنما هي أعراض مرضية تستلزم التدخل الطبي أو النفسي، سواء من خلال العلاج الدوائي أو العلاج السلوكي المعرفي، لمساعدة المريض على اكتساب مهارات التعامل والتأقلم مع المجتمع والأنشطة الاجتماعية، بما يضمن له حياة أكثر توازناً وقدرة على التفاعل بشكل صحي.


0 تعليقات