✍️ : نوفل البرادعي
أكدت الدكتورة رانيا مروان سبانو، خبيرة القانون الدولي السوري والمحكم الدولي، أن تمكين المرأة العربية اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، يمثل ضرورة ملحّة للنهوض بالمجتمعات العربية، باعتبار المرأة الشريحة الأكبر والأكثر تأثيرًا في بناء واستقرار المجتمعات من المحيط إلى الخليج.
وأوضحت سبانو أن العمل الجماعي بين الدول العربية بات ضرورة لدعم صمود المرأة وتعزيز دورها، مشيرة إلى الجهود التي يبذلها القائمون على الملتقى الدولي للكفاءات، بالتعاون مع أكاديمية سنتيليون ووكالات الأمم المتحدة، في سبيل دعم الكفاءات ومواكبة التحول الرقمي.
وأضافت أنه في إطار الجهود الدولية لتعزيز الكفاءات، برز “الملتقى الدولي للكفاءات في ظل التحول الرقمي” كمنصة فكرية ومهنية جامعة، تعكس تلاقي الخبرات والرؤى الهادفة إلى بناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة، مؤكدة أن هذا الحدث يجسد أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والدولية لدعم مسارات التنمية.
وأعربت سبانو عن شكرها وتقديرها للسفير رضا عبد اللطيف والدكتور أحمد الشواف على الدعوة الكريمة، والتي شكّلت إضافة نوعية لمسيرتها المهنية والعلمية، ومثّلت فرصة حقيقية للمشاركة في حوار دولي يعنى بتعزيز دور الكفاءات في ظل التحول الرقمي.
وأشارَت إلى أن الملتقى، الذي انعقد يوم الجمعة الموافق 24 أبريل 2026، ناقش عددًا من القضايا المحورية، في مقدمتها تمكين المرأة باعتباره الركيزة الأساسية لاستقرار الأسرة والمجتمع، حيث ينعكس استقرارها النفسي والاجتماعي بشكل مباشر على بناء الأجيال وتحقيق التوازن المجتمعي، مؤكدة أن تمكين المرأة لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها متطلبات العصر.
وشددت على أهمية إدماج المرأة في منظومة التحول الرقمي بما يعزز مشاركتها الاقتصادية والمعرفية، ويكفل استقلالها في إطار من تكافؤ الفرص، مع ضرورة تطوير منظومة تشريعية متكاملة تضمن حماية حقوق المرأة في البيئة الرقمية، وتؤسس لبيئة آمنة وعادلة خالية من التمييز.
كما أعربت عن اعتزازها بالتكريم الذي حظيت به، والمتمثل في منحها الدكتوراه الفخرية، إلى جانب جائزة التميز الاستثنائي في الوطن العربي، معتبرة ذلك حافزًا لمواصلة العطاء في مجالات القانون والتحكيم وتمكين المرأة، دعمًا لاستقرار المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتمت الدكتورة رانيا سبانو تصريحاتها بالتأكيد على أن تمكين المرأة في ظل التحول الرقمي لم يعد مسارًا اجتماعيًا فحسب، بل خيارًا استراتيجيًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز استقرار المجتمعات، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية والأكاديمية، لوضع سياسات فعّالة تترجم هذا التمكين إلى واقع ملموس يواكب تحديات الحاضر ويستشرف آفاق المستقبل، موجهة التحية لكل نساء العالم العربي.


0 تعليقات