كتبت: فاطمه فتحي غوينم
تشهد الساحة الاقتصادية في مصر حالة من الترقب بين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، انتظارًا للإعلان الرسمي عن تفاصيل زيادة المرتبات لعام 2026، والتي وصفتها الحكومة بأنها “تاريخية” ضمن خطة شاملة لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
وفي تصريحات رسمية، كشف أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة تستعد لإعلان حزمة زيادات جديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الزيادات سيتم إدراجها ضمن بنود الموازنة العامة الجديدة، مع تخصيص موارد إضافية لبند الأجور.
حد أدنى جديد للأجور
من المتوقع أن يشهد الحد الأدنى للأجور زيادة تتراوح بين 13% و16%، في إطار توجه حكومي لرفع الدخول بمعدلات تتجاوز التضخم. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الحد الأدنى إلى ما بين 8000 و8500 جنيه، وربما يصل إلى 9000 جنيه وفق بعض التوقعات.
وكان مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء قد أكد في وقت سابق أن الدولة تستهدف تحقيق تحسن حقيقي في القوة الشرائية للمواطنين، وليس مجرد زيادات شكلية في الرواتب.
علاوات وحزمة اجتماعية متكاملة
تتضمن الحزمة المرتقبة، بحسب التقديرات، علاوات دورية قد تتراوح بين 10% و15%، إلى جانب إجراءات داعمة للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها مستفيدو برنامج تكافل وكرامة، الذي يخدم ملايين الأسر المصرية.
وفي هذا السياق، أوضح عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاستراتيجية والاقتصادية، أن الحكومة قد تتجه أيضًا لزيادة الدعم النقدي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع إتاحة سلع تموينية إضافية عبر بطاقات التموين.
أولوية لقطاعي الصحة والتعليم
وأكد وزير المالية أن الزيادة الجديدة ستولي اهتمامًا خاصًا بقطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من الركائز الأساسية في خطة الدولة لتحسين جودة الخدمات العامة ورفع كفاءة العنصر البشري.
توازن بين الإصلاح والدعم
تأتي هذه الإجراءات في إطار استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ودعم المواطنين، خاصة في ظل التحديات العالمية وارتفاع الأسعار.
كما تعمل الدولة على تأمين موارد النقد الأجنبي وتوفير التمويل اللازم للقطاعات الحيوية، بما يضمن استقرار الأسواق واستمرار توافر السلع والخدمات الأساسية.
ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن تفاصيل الزيادة خلال الأيام المقبلة، مع بدء تطبيقها مع العام المالي الجديد، وسط آمال بتحسن ملموس في مستوى دخول العاملين بالدولة.



0 تعليقات