عندما صمت الهاتف ...!!

كانت لي زميلة في العمل، لديها العديد من الصديقات والعلاقات، ودائمًا ما أراها محاطة بهن، تتنزه معهن، وتتعالى ضحكاتهن، وينشرن صورهن على وسائل التواصل الاجتماعي؛ صورًا رائعة براقة.
كنت أقول لها:
أحسدك على حظك في صديقاتك، فأنا عكسك تمامًا، ليس لدي صديقات.
فهل تعلّمينني كيف يكون لي صديقات مثلك؟
فقالت لي:
لا يغركِ المظهر، عزيزتي، فكل هذه الصداقات هشّة، تحكمها المصالح، ومتى انتهت المصلحة تبخّروا، وكل تلك الضحكات زائفة.
فقلت لها مازحة:
أتقولين هذا لي حتى أتنحّى عنك؟ أم تخافين أن أحسدك؟
فقالت بنبرة حزينة:
بالعكس، تلك هي الحقيقة. لقد مررت منذ فترة بأزمة صحية، وجلست في البيت مدة طويلة بمفردي.
رنّ هاتفي في اليوم الأول، ثم صمت إلى الأبد.
تبخّروا طوال فترة مرضي، ولم يبقَ معي إلا عائلتي، رغم تقصيري معهم.
فقلت لها:
ولماذا ما زلتِ معهم رغم معرفتك بحقيقتهم؟
قالت:
أصارحكِ القول، أنا لا أستطيع أن أعيش بمفردي، لذا، وبرغم معرفتي بحقيقتهم، لا أستطيع الابتعاد عنهم.
سألتها:
ولماذا؟ أليس لديك عائلة؟
قالت:
بلى، لدي، ولكن بغبائي كنت أفضّل هؤلاء الصديقات عليهم.
كنت دائمًا أفضّل الجلوس والخروج معهن على الجلوس مع عائلتي.
كنت أنانية، أبحث عن سعادتي فقط.
حتى صارت علاقتي بعائلتي سطحية للغاية، وابتعدت تدريجيًا عنهم.
كنت معهم جسدًا، لكن تفكيري واهتماماتي مع صديقاتي، حتى ساد الملل والفتور،
وبدؤوا يشاركون اللحظات السعيدة، والاجتماعات، والزيارات من دوني.
نصيحتي لكِ:
ابحثي عن السعادة وسط عائلتك، وابذلي جهدًا في التقرب منهم والاحتماء بهم،
فهم الملاذ والسند الحقيقي…
قبل فوات الأوان.

إرسال تعليق

0 تعليقات

/* حل مشكلة الغلاف على الهاتف */ .header-ads, .Header, .header-cover, .hero-section, .top-header, .header-wrapper { max-width: 100% !important; width: 100% !important; height: auto !important; overflow: hidden !important; } .header-ads img, .header-cover img, .hero-section img, .top-header img, .header-wrapper img { width: 100% !important; height: auto !important; object-fit: cover !important; }
close
ضع اعلانك هنا