في ظل الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته القاهرة مؤخراً خلال لقاء وزير خارجية مصر ووزير خارجية المملكة العربية السعودية، كشف اللواء سامي دنيا، الخبير الأمني والاستراتيجي، في تصريحات خاصة عن ملامح "خارطة طريق" عربية تقودها القوتان الأكبر في المنطقة لفرض واقع جديد ينهي الأزمات المزمنة ويوقف التدخلات الخارجية.
محور القاهرة - الرياض: صمام أمان العروبة
أكد اللواء سامي دنيا أن التنسيق "المصري السعودي" الذي تبلور في لقاء وزيري الخارجية وضع حداً نهائياً لمحاولات العبث بالأمن القومي العربي. مشدداً على أن هذا التحالف هو من سيقود ملفات المنطقة بعيداً عن الإملاءات الدولية، مع توجيه رسالة شديدة اللهجة: "ممنوع التدخل في شؤون الدول العربية".
بشرى سارة للمصريين: سد النهضة تحت الإدارة المصرية
في تصريح استراتيجي، فجر اللواء دنيا مفاجأة بشأن ملف المياه، مؤكداً أنه لا خوف على مصر بعد الآن. وأوضح أن الترتيبات القادمة ستجعل مصر هي المدير الفعلي والتقني لسد النهضة الإثيوبي، مع تأكيدات بأنه لن يتم بناء سدود جديدة تهدد حصة مصر، مما يعني طي هذه الصفحة تماماً بما يضمن الحقوق التاريخية لمصر.
اليمن وليبيا: وحدة الصف ومنع التقسيم
أوضح التقرير أن التحرك المصري السعودي يتجه الآن بالتنسيق الإقليمي نحو:
في اليمن: إنهاء الانشقاق فوراً وعمل مصالحة وطنية شاملة لمنع تقسيم البلاد، مع التأكيد على ضرورة ردع التدخلات الإقليمية لضمان سيادة اليمن.
في ليبيا: التعاون بين القاهرة والرياض سيحسم الأزمة الليبية قريباً، من خلال اتفاق شامل يعيد توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الفوضى.
مواجهة الحسم: استقرار الشرق الأوسط
وعلى الصعيد الأمني، أشار اللواء دنيا إلى أن استقرار المنطقة يتطلب إجراءات حازمة لإنهاء حالة الزعزعة التي مارستها القوى الإقليمية وأذرعها في المنطقة، مؤكداً أن هناك توجهاً لتجفيف منابع الإرهاب والتدخلات في اليمن والعراق وسوريا لضمان عودة الهدوء.
سوريا: مصر بجانب الشعب السوري الجريح
ولم يخلُ التقرير من البعد الإنساني والقومي، حيث أكد اللواء دنيا على الموقف الثابت في وقوف مصر والمملكة بجانب الشعب السوري المدني الجريح، والعمل على حماية سيادة الدولة السورية من التوغلات الخارجية والتحركات الإسرائيلية، مشدداً على أن الأولوية هي تخفيف معاناة السوريين واستعادة استقرار بلادهم.
خلاصة القول: إن لقاء القاهرة بين وزيري خارجية مصر والسعودية دشن عصراً جديداً من "الردع العربي" بقيادة مشتركة تهدف لتصفير الأزمات وإعادة الهدوء لجميع شعوب المنطقة.


0 تعليقات