سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما دعا قومه لعبادة الله، لم ينجح في إقناعهم بالإيمان، بل وصل الأمر إلى أن قرروا إلقاءه في النار. ورغم ذلك، لم يخف ولم ييأس، لأنه كان مؤمناً بأنه فعل ما عليه، وأن الله سبحانه وتعالى لن يتركه وحده.
وكانت المعجزة التي أذهلت الجميع، حين قال الله عز وجل: «يا نار كوني بردآ وسلاما على إبراهيم»، فتحولت النار من عذاب إلى نجاة ورحمة بقدرة الله.
وكذلك سيدنا موسى عليه السلام، عندما كان البحر أمامه وفرعون وجنوده خلفه، قال من معه: «إنا لمدركون»، لكن سيدنا موسى كان يملك يقينا حقيقياً بالله، فقال بكل ثقة: «كلا إن معي ربي سيهدين».
هذه الرسائل العظيمة تعلمنا أن الإنسان مهما مر بضغوط وأزمات ومشكلات، فإن الله سبحانه وتعالى قادر أن يجعل كل ما يؤلمه بردا وسلاما عليه، فقط إذا كان لديه إيمان حقيقي ويقين كامل بأن الله لن يتركه.
المطلوب منك أن تسعى وتجتهد وتأخذ بالأسباب، لكن في داخلك يجب أن تكون مؤمنا بأن الله قادر على تغيير كل شيء في لحظة، وقادر على فتح أبواب لم تكن تتخيلها.
افتح الباب بينك وبين الله، تحدث إليه بكل صدق، وقل: يارب أنا موجوع فخفف عني وجعي.. يارب ارزقني الراحة والطمأنينة والقوة.
فالله سبحانه وتعالى يسمع دعاء عباده، ويعلم ما بداخل القلوب، ولا يخذل أبدا من أحسن الظن به وتمسك بالأمل في رحمته.


0 تعليقات