منى الصاوى
عقدت وزارة العمل، اليوم الخميس، اجتماعًا للجنة التوجيهية المعنية بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وذلك في إطار المراحل النهائية من إعدادها تمهيدًا لإطلاقها رسميًا خلال الفترة المقبلة، مع الاتفاق على تشكيل لجنة دائمة لمتابعة تنفيذها على أرض الواقع، تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد، وفي ضوء توجيهات القيادة السياسية لدعم جهود الدولة في تطوير سوق العمل.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والعمال وخبراء دوليين ومحليين، وبحضور مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إيريك أوشلان، في إطار الشراكة القائمة بين الوزارة والمنظمة لتعزيز سياسات التشغيل والعمل اللائق ودعم الحوار الاجتماعي.
وفي مستهل اللقاء، رحّب المستشار إيهاب عبد العاطي، المستشار القانوني لوزير العمل، بالحضور، ناقلًا تحيات الوزير وتقديره لجهود جميع الشركاء المشاركين في إعداد هذه الاستراتيجية الوطنية المهمة.
وأكد أن الاستراتيجية تمثل وثيقة محورية تعكس رؤية الدولة المصرية لتعزيز فرص العمل اللائق ورفع كفاءة سوق العمل بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.
واستعرض الاجتماع مراحل إعداد الاستراتيجية التي تعتمد على ثلاث وثائق رئيسية، تبدأ بالدراسة التشخيصية التي ترصد واقع سوق العمل في مصر والتحديات المرتبطة به، تليها وثيقة الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تتضمن الرؤية والأهداف والسياسات العامة، وأخيرًا وثيقة التنفيذ التي تحدد البرامج وآليات التطبيق والمتابعة والتقييم.
كما تناول اللقاء المحاور الاستراتيجية الخمسة التي ترتكز عليها الاستراتيجية، والتي تشمل خلق فرص عمل جديدة ومستدامة، وتنمية المهارات ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، وتحسين خدمات وبرامج التوظيف، وتعزيز العمل اللائق داخل مصر وخارجها، إضافة إلى دعم مبادئ الإنصاف والإدماج والعدالة الاجتماعية والمساواة في سوق العمل.
وأكد المشاركون أن إعداد الاستراتيجية جاء من خلال نهج تشاوري موسع شاركت فيه مختلف الجهات الحكومية والشركاء الاجتماعيون والخبراء، بما يضمن توافقًا وطنيًا حول السياسات المقترحة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المحلية والإقليمية والدولية المرتبطة بملف التشغيل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة في أسواق العمل العالمية.
وأشار الحضور إلى أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل للشباب وخفض معدلات البطالة، مع تعزيز ثقافة العمل الحر وريادة الأعمال، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأولى بالرعاية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
من جانبه، أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة استمرار المنظمة في تقديم الدعم الفني وتعزيز الحوار الاجتماعي مع الحكومة المصرية والشركاء الاجتماعيين، بما يسهم في إنجاح هذه الاستراتيجية وتحقيق تأثير ملموس في تطوير سوق العمل المصري، مشددًا على أهمية تضافر جهود جميع الأطراف لإنجاح هذه المبادرة الوطنية المهمة.


0 تعليقات