في وسط كل الاجتماعات والمواعيد، صوت معين بيقدر يوقفك لحظة.
لا تُهمل أي مكالمة عائلية، حتى لو كنت في اجتماع مهم أو تحت ضغط. أحيانًا بنقيس يومنا كله بمعيار الشغل والمواعيد، وننسى إن في لحظات قيمتها أكبر من أي إنجاز.
مكالمة من والدتك مثلًا قد تبدو عادية: “إنت كويس؟” أو “كلت؟”. كلمات قليلة، لكنها شايلة اهتمام عمره ما بيتكرر. المكالمة دي مش ضمان إنها تفضل موجودة بنفس الدفء، والحقيقة إن ولا حاجة مضمونة.
الاجتماعات بتنتهي، والمشاريع بتتبدل، والمناصب بتتغير، والناس بتيجي وتمشي. إنما في صوت معين، لو غاب يومًا، مش هيرجع. وهتيجي لحظة تفتكر فيها إنك كان قدامك دقيقة بس ترد، تسمع، تطمّن، وتقول كلمة بسيطة… واخترت تأجلها.
أحيانًا آخر مكالمة بنأجلها… بتكون آخر مكالمة فعلًا.
مش كل المكالمات طارئة، لكن كل مكالمة من حد بيحبك فرصة. فرصة تطمّنه إنك بخير، أو تطمّن نفسك إن في حد مهتم. كلمة صغيرة منك ممكن تعدّي عليك عادي، لكنها عنده تساوي كتير.
إحنا بنجري علشان ننجح، نثبت نفسنا، ونوصل لأحلامنا، وده حق طبيعي. لكن النجاح الحقيقي مش بس في اللي بنحققه، النجاح كمان إننا ما نخسرش الناس اللي كانوا دايمًا سند لينا وإحنا في الطريق.
في يوم من الأيام، ممكن تشتاق لمكالمة كنت بتعتبرها عادية. ساعتها هتعرف إن دقيقة حضور كانت ممكن تفرق، وإن صوتك كان أمان لحد محتاجه.
الدنيا مش هتقف لو استنيت لحظة علشان ترد، لكن قلب ممكن يرتاح بصوتك… وصوتك ده، زي بعض القلوب، ما يتعوّضش.


0 تعليقات