إحنا ساعات كتير بنجري ورا السعادة كأنها حاجة بعيدة، محتاجة مجهود فوق طاقتنا. نستنى لما الظروف تتحسّن، أو لما حاجة كبيرة تحصل، أو لما الحياة “تتزبط”. ومع الوقت نكتشف إننا قضينا عمرنا مستنيين، ونسينا نعيش.
الحقيقة إن السعادة مش دايمًا في اللي ناقصنا، لكنها في اللي موجود فعلًا وإحنا متعودناش نشوفه. صحة بتيجي وتروح، ناس واقفة جنبك من غير شروط، ستر الله سبحانة وتعالي في حاجات منعرفش لو اتكشفت كانت عملت فينا إيه. نعم عادية في نظرنا، لكنها في حياة غيرنا حلم.
المشكلة مش في قلة العطاء، المشكلة في عين اتعودت تبص بعيد. دايمًا فيه مقارنة، دايمًا فيه حد أحسن، دايمًا فيه شعور إن “لسه”. ومع الإحساس ده، الرضا بيهرب من غير ما نحس، ونبقى شايلين حمل مش بتاعنا.
الرضا مش معناه إنك توقف طموحك، ولا ترضى بالقليل، ولا تكسل عن السعي. الرضا معناه إنك تسعى وانت مطمّن، وتشتغل وانت شاكر، وتطلب وانت واثق إن اللي جاي خير، حتى لو مش بنفس الشكل اللي في بالك.
فيه أيام بتعدّي تقيلة، وفيه أوقات تحس إنك بتدي أكتر ما بتاخد، وإن التعب سابق الفرح بخطوة. بس لو وقفت لحظة وبصّيت بصدق، هتلاقي إن الله سبحانة وتعالي كان دايمًا سابقك بالعطاء، حتى وانت مش واخد بالك.
وفي آخر اليوم، وبعد كل الجري، والمقارنات، والتفكير الطويل… بتيجي لحظة سكون.
لحظة تبص فيها للي عندك، وتحس إن ربنا مقصّرش، حتى لو الطريق كان صعب، وحتى لو في حاجات لسه مجتش.
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ﴾
أشهدُ أنَّ اللهَ أعطاني، وأشهدُ أنّي رضيتُ


0 تعليقات