✍️ : د. رشا ربيع الجزار
انطلقت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الدولي «جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات» في أجواء علمية متميزة، عكست أهمية هذا الحدث الذي يجمع نخبة من القيادات الأكاديمية والفكرية لمناقشة أحد أبرز التحديات العالمية، وهو استدامة جودة التعليم في ظل النزاعات والأزمات.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رفيع المستوى، حيث استُهلت الفعاليات بالتسجيل وتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض تعريفي بجامعة طرابلس، تأكيدًا على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في دعم مسيرة التعليم رغم التحديات.
وتوالت الكلمات الافتتاحية التي حملت رؤى عميقة ومداخلات ثرية، حيث ألقى:
أ.د. رأفت محمد رشيد ميقاتي – رئيس الجامعة – كلمة أكد فيها على أهمية تطوير منظومات التعليم لتكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع الأزمات.
كما ألقى أ.د. سامي الشريف – الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ووزير الإعلام الأسبق – كلمة تناول فيها دور الإعلام والتعليم في مواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
وفيما يخص أ.د. عبد الله المصلح – الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة – فقد أُلقيت كلمته نيابةً عنه من خلال ممثله، حيث نقل خلالها رؤيته حول البعد الإنساني للتعليم في مناطق النزاع، مؤكدًا ضرورة تكاتف الجهود الدولية لدعم استمرارية العملية التعليمية في ظل الأزمات.
فيما قدّم أ.د. علي الجمل – رئيس المؤتمر – رؤية شاملة حول أهداف المؤتمر، مؤكدًا أنه مؤسس هذا النهج، وأن هذا الطرح يُقدَّم لأول مرة بهذا الشكل المتكامل الذي يربط بين جودة التعليم وواقع الحروب والأزمات، بما يعكس فكرًا مبتكرًا يسعى لتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتطوير.
كما تم تسليط الضوء على دور المؤسسات الداعمة، ومنها جمعية العزم والسعادة الاجتماعية والمنتدى الأكاديمي الدولي لقضايا القدس.
واختتمت الكلمات بكلمة أ.د. علي العمر – المدير العام لوزارة الثقافة – التي أكدت على التكامل بين الثقافة والتعليم في بناء الإنسان.
وفي سياق متصل، أُشير إلى أن هذا المؤتمر يُمثّل المرحلة الثالثة ضمن سلسلة من المبادرات العلمية المتتابعة، في إطار رؤية استراتيجية ممتدة، مؤكدين أن هذه المرحلة ليست الأخيرة، بل تأتي ضمن مسار مستمر من العمل والتطوير، بما يعكس إصرار القائمين عليه على ترسيخ هذا النهج وتوسيعه مستقبلًا.
واختُتمت فعاليات اليوم الأول بتكريم عدد من الشخصيات البارزة، تقديرًا لجهودهم العلمية وإسهاماتهم في دعم مسيرة التعليم.
جاء هذا اليوم ليؤكد أن التعليم سيظل حجر الأساس في بناء المجتمعات، حتى في أصعب الظروف، وأن التعاون الدولي وتبادل الخبرات يمثلان الطريق الأمثل لضمان استمراريته وجودته.
ومن المنتظر أن تستكمل فعاليات المؤتمر في الأيام التالية بمزيد من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة التي تسهم في صياغة مستقبل أكثر مرونة واستدامة للتعليم.


0 تعليقات