✍️ : فاطمة فتحي غوينم
ليست كل الوجوه التي تمر في حياتك جديرة بالبقاء، فالبشر مثل الطرق، منها ما يوصلك، ومنها ما يضيعك. ومع مرور الوقت، يدرك الإنسان أن أخطر ما يمكن أن يعيشه ليس الفشل، بل الاستمرار في علاقات خاطئة تستهلك طاقته وتشوه رؤيته لنفسه وللمستقبل. ومن هنا، يصبح الاختيار الواعي لمن يخرج من حياتك ومن يدخل إليها ضرورة لا رفاهية.
أولًا: وجوه يجب أن تغادر المشهد
1- إنسان وقت الحاجة فقط
هو ذلك الشخص الذي يحضر سريعا عندما يكون له مطلب، ويتحدث بحرارة عن الود والصداقة، ثم يتلاشى حضوره في اللحظة التي تحتاجه فيها. لا اعتذار، ولا دعم، ولا حتى رد اتصال. هذا النموذج لا يصلح سندا ولا شريك طريق، لأن الاعتماد عليه وهم، والاستمرار معه مخاطرة نفسية لا تجد إلا الخذلان.
2- ناقل العدوى السلبية
هو من يحول أي حديث إلى شكوى، وأي حلم إلى استحالة، وأي نجاح إلى حظ مؤقت. يراك بعين الفشل قبل أن تبدأ، ويقنعك أن المحاولة نفسها مضيعة للوقت. البقاء طويلًا بجواره يضعف الروح، ويكسر الطموح، ويجعل الإنسان يشك في قدراته حتى دون سبب حقيقي.
ثانيا: وجوه تستحق القرب
1- من يرفع السقف أمامك
هو الشخص الذي سبقك بخطوة، ليس ليشعرك بالنقص، بل ليمنحك الدافع. ترى فيه التوازن بين النجاح العملي، والعلاقات الإنسانية، والعقل الرشيد. وجوده يجعلك تتحرك، تتعلم، وتعيد حساباتك، لأنك ترغب أن تكون قريبا من مستواه، أو على الأقل في طريقه.
2- صاحب الكلمة الصادقة
هو من لا يربط صدقه بالمصلحة، ولا يخشى أن يقول لك الحقيقة في أصعب الأوقات. لا يجاملك حين تخطئ، ولا يتركك تسير في اتجاه خاطئ بدعوى المجاملة. صدقه بوصلة، وحديثه مرآة، قد تكون قاسية أحيانا، لكنها ضرورية للنمو والتغيير.
الخلاصة ايها القارئ العزيز .
تنقية العلاقات ليست قطيعة مع البشر، بل تصالح مع الذات. من حقك أن تختار من يضيف لحياتك معنى، لا من يسرق منها الطمأنينة. أخرج من دائرتك من يرهقك دون مقابل، وقرب من يدفعك خطوة للأمام، فالأشخاص الذين نختارهم اليوم هم من يحددون شكل الغد.


0 تعليقات