✍️ : فاطمة فتحي غوينم
شهد الأسبوع الرئاسي نشاطا خارجيا، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ووفدي البلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهلّ اللقاء بالتأكيد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر، وما يجمع البلدين الشقيقين من روابط تاريخية راسخة، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور وزخم متزايد خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، طلب الرئيس السيسي نقل تحياته إلى الرئيس عبد المجيد تبون، معربًا عن تمنياته للجزائر الشقيقة بدوام التقدم والازدهار، من جانبه، نقل الوزير الأول الجزائري تحيات الرئيس تبون إلى الرئيس السيسي، مؤكدًا على التقدير الكبير الذي يحظى به لدى الرئيس تبون، وحرص الجزائر على مواصلة العمل مع مصر للبناء على ما تم الاتفاق عليه بين الرئيسين خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى مصر في أكتوبر 2024، بما يعزز التعاون الثنائي بين البلدين، كما وجه الوزير الأول الجزائري التهنئة إلى مصر بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، وعلى انتخاب الدكتور خالد العناني كمدير عام لليونسكو.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن اللقاء عكس توافقًا مشتركًا حول أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يشمل الزراعة والصناعة والتعليم والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تكثيف التشاور والتنسيق السياسي إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، ثمّن الرئيس السيسي انعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة في القاهرة، مؤكدًا ضرورة البناء على نتائجها بما يسهم في دفع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
كما تناول اللقاء آفاق تعظيم التعاون في مجالات التنمية والبنية التحتية وإنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، فضلًا عن بحث الفرص المتاحة لزيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الروابط الاقتصادية، بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع نطاق أعمالها في الجزائر.
مستجدات الأوضاع الإقليمية
وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضًا إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي مواصلة مصر جهودها مع كافة الأطراف من أجل تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة على نحو ما تم اعتماده مؤخرًا في القرار ذي الصلة الصادر عن مجلس الأمن، وتثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، والدفع لتجنب ووقف أي انتهاكات للاتفاق، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، بجانب التحضير لعملية إعادة إعمار القطاع، مشيرًا سيادته إلى اعتزام مصر استضافة مؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
كما تم التشديد على ضرورة وقف الممارسات التي ترتكب ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
السيسي يشيد بموقف الجزائر التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للدور الإيجابي الذي اضطلعت به الجزائر خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن دفاعًا عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيدًا بموقف الجزائر التاريخي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت أيضًا تطورات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث جرى التشديد على أهمية تجنب أي تصعيد لما سوف يترتب عليه من تداعيات وخيمة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لحماية المدنيين ووقف أي انتهاكات بحقهم.
السيسي يستقبل الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية
كما استقبل الرئيس السيسي،"كلاوديو ديسكالزي"، الرئيس التنفيذي لشركة "إيني" الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، ومن جانب الشركة؛ جويدو بروسكو الرئيس التنفيذي لعمليات الموارد الطبيعية، وفرانشيسكو جاسبارى المدير العام لفرع الشركة بمصر، ومحمود أبو اليزيد نائب المدير العام لفرع الشركة بمصر.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالترحيب بالرئيس التنفيذي لشركة إيني، مُعربًا عن تقديره للتعاون القائم بين الدولة المصرية وشركة "إيني"، خاصة وأن الشركة الإيطالية تُسهم بنحو 40% من إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، كما أشاد الرئيس بالدور المجتمعي للشركة، وذلك من خلال دعمها للعديد من المشروعات التنموية في مصر.
سوق الطاقة في مصر
وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس التنفيذي لشركة إيني أكد بدوره اعتزازه بالتعاون المُثمر بين الجانبين، مُشيدًا في هذا السياق بجهود الدولة المصرية للتيسير على المُستثمرين، بما يعودُ بالنفع على الطرفين، ومُعاودًا التأكيد على حرص شركته على تعزيز دورها كأحد أكبر العاملين بسوق الطاقة في مصر، لما يمتلكه القطاع من فرص واعدة، سواء فيما يتعلق بالإنتاج المحلي أو التصدير إلى الخارج.
وأشار "ديسكالزي" إلى أن الشركة تعتزم، بالتعاون مع الشركاء، ضخ استثمارات اضافية في السوق المصرية بإجمالي قيمة 8 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المُقبلة، وذلك في مجال تطوير الحقول القائمة، والقيام بالمزيد من الاستكشافات.


0 تعليقات