رانيا الفقى تكتب : ماذا بعد الورد والشوكولاتة ...؟


للوهلة الأولى  عندما بدأنا بمشاهدة مسلسل ورد و شوكولاته اعتقدنا أننا سنشاهد مسلسلًا رومانسيًا يحمل في طياته مشاهد الحب والرومانسية، ويروي قصة حب قوية بين طرفين.

لكننا صُدمنا عندما توالت أحداث المسلسل التي نتج عنها جريمة قتل بشعة، وبصرف النظر عن أنها كانت أقرب إلى قصة حقيقية حدثت بالفعل لمذيعة مشهورة، فقد أبدع كلٌّ من محمد فراج في شخصية "صلاح" الشخص النرجسي الأناني، وزينة في شخصية المذيعة "مروة" بكل ما في الشخصيتين من تناقض في المشاعر والتصرفات.

وفي الحقيقة، كان مشهد القتل من أكثر المشاهد إيلامًا ووحشية في الطريقة التي تم بها التخلص من الضحية؛ من خنق وربط بالسلاسل الحديدية. لكنني أعتقد أن الصدمة التي تعرّضت لها الضحية كانت أصعب بكثير من القتل نفسه.
كيف يمكن أن تأتي الضربة من أكثر شخص وثقت به؟ إن الغدر أصعب المشاعر التي يمكن أن يمر بها الإنسان؛ أن يكون الشخص الذي تعتقدين أنه سندك هو نفسه من يطعنك بغتةً وبلا رحمة ولا شفقة.

والغريب أن الضحية كانت دائمًا ما تبرر جميع تصرفات الجاني المؤذية على أنها بدافع الحب، وكانت تردد دائمًا: "صلاح بيحبني".

ولكن كيف وثقت به بعد أن اعتدى عليها بالضرب أكثر من مرة، إلى درجة تسبّبه في إجهاضها؟ وبعد تعرضها للإهانة والإذلال؟
هل الحب مبرر لتقبّل الأذى والاستمرار في علاقة مع شخص نرجسي؟ أم أنها كانت تشعر بأنها لا تستحق أن تعيش مع شخص أفضل؟ لماذا نفعل ذلك بأنفسنا؟ وكانت النتيجة… قتلها بلا رحمة ولا شفقة.

إن الهروب والتخلص من العلاقات السامة والمؤذية ضرورة حتمية،
والثقة بأننا نستحق الأفضل هي واجبنا تجاه أنفسنا.
وإلا، فبدلًا من أن نلتقي الورد والشوكولاتة، سنجد من يضع إكليلًا من الورد على مثوانا الأخير.

إرسال تعليق

0 تعليقات

/* حل مشكلة الغلاف على الهاتف */ .header-ads, .Header, .header-cover, .hero-section, .top-header, .header-wrapper { max-width: 100% !important; width: 100% !important; height: auto !important; overflow: hidden !important; } .header-ads img, .header-cover img, .hero-section img, .top-header img, .header-wrapper img { width: 100% !important; height: auto !important; object-fit: cover !important; }
close
ضع اعلانك هنا